قال رسول الله صلى الله عليه وآله . ذكر الله عز وجل عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر
الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل
الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ،
بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا
بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ،
أولئك أولياء الله حقا " وخلفائي صدقا " ، عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا " وعدتهم
عدة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا عليه السلام هذه الآية " والسماء ذات البروج " ثم قال :
أتقدر يا ابن عباس إن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ، قلت :
يا رسول الله فما ذاك ؟ قال : أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي أولهم علي
وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) .
* ( حديث في زيارة المؤمن لله ) *
عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : استأذن ملك ربه
أن ينزل إلى الدنيا في صورة آدمي فأذن له فمر برجل على باب قوم يسأل عن رجل من
أهل الدار فقال الملك : يا عبد الله أي شئ تريد من هذا الرجل الذي تطلبه ؟ قال : هو
أخ لي في الإسلام أحببته في الله جئت لأسلم عليه ، قال : وما بينك وبينه رحم ماسة ولا
يرغبنك إليه حاجة ؟ قال : لا إلا الحب في الله عز وجل جئت لأسلم عليه ، قال : فإني
رسول الله إليك وهو يقول : قد غفرت لك بحبك إياه في ( 2 ) .
عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسن بن محبوب ، عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال الصادق عليه السلام : أيما مسلم سئل
عن مسلم فصدق فأدخل على ذلك المسلم مضرة كتب من الكاذبين ومن سئل عن مسلم
فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند الله من الصادقين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 9 ص 161 .
( 2 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الأمالي على ما في المجلد السادس عشر من البحار ص 101 .
( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الصدق ولزوم أداء الأمانة .