كذبا " إذا حدث ، وخلفا " إذا وعد ، وخيانة إذا ائتمن ، ثم ائتمنه على أمانة كان حقا " على
الله أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه ولا يأجره ( 1 ) .
عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : في التوراة أربع مكتوبات وأربع إلى
جانبهن : من أصبح على الدنيا حزينا " أصبح على الله ساخطا " . ومن شكى مصيبة
نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا " فتضعضع له لشئ يصيبه منه ذهب ثلثا دينه ،
ومن دخل من هذه الأمة النار ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزؤا " والأربعة
إلى جانبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن لم يستشر يندم ، والفقر هو
الموت الأكبر ( 2 ) .
عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن سنان ، عن بعض رجاله ، عن أبي الجارود يرفعه قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أوقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن
كتم سره كانت الخيرة في يده ، وكل حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على
أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا " وأنت تجد
بها في الخير محملا " ، وعليك بإخوان الصدق فكثر في اكتسابهم ، عدة عند الرخاء ،
وجندا " عند البلاء ، وشاور حديثك الذين يخافون الله وأحبب الإخوان على قدر التقوى ،
واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن
حتى لا يطمعن في المنكر . ( 3 )
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغيبة أشد من الزنا ، فقيل : ولم ذلك يا رسول الله : فقال :
صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه ، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون
صاحبه الذي يحلله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 23 ص 23 .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار 17 ص 170 عن أمالي الشيخ - قدس سره -
عن المفيد عن الكليني عن علي بن إبراهيم - رحمهم الله - مسندا " عن رفاعة قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : أربع في التوراة وساق مثل ما في المتن .
( 3 ) كذا . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 17 ص 125 .
( 4 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16
ص 187 .