قال أبو جعفر : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي
الربيع الشامي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أعجب بنفسه هلك ، ومن أعجب برأيه
هلك ، وإن عيسى ابن مريم عليه السلام قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمه
والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ،
فقيل يا روح الله وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا
عليه ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا فذاك الأحمق الذي لا حيلة في
مداواته ( 1 ) .
محمد بن علي قال : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني عبد الله بن جعفر
قال : حدثني أحمد بن محمد ، عن أبيه قال : حدثني أبو أحمد الأزدي ، ( 2 ) عن أبان
الأحمر ، عن أبان بن تغلب قال : حدثني سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
سألت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - وقلت :
ما تقول فيه ؟ فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، خصه
الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها ، وظاهرها وباطنها ، وسرها وعلانيتها ،
ولقد حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمان بين يديه فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار 15 باب استكثار الطاعة والعجب بالأعمال من
الاختصاص .
( 2 ) المراد به محمد بن أبي عمير .