وقال أمير المؤمنين عليه السلام : جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر ومصادقة
الأخيار وجمع الشر في الإذاعة ومؤاخاة الأشرار ( 1 ) .
وقال عليه السلام : الصبر صبران : فالصبر عند المصيبة حسن جميل وأكبر من ذلك ذكر
الله عند محرم الله فيكون ذلك حاجزا " ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم وكثرة النوم فإن كثرة النوم يدع صاحبه فقيرا "
يوم القيامة ( 3 ) .
* ( حديث في أوقات المكروهة للجماع ) *
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن
محمد بن أسلم الجبلي ، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت
له : أيكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا " ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه
الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفي اليوم والليلة اللذين يكون فيهما
الريح السوداء ، أو الريح الحمراء ، أو الريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين يكون
فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر ولم
يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت له بعض نسائه :
يا رسول الله البغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه
الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد عير الله عز وجل أقواما " ، فقال في كتابه : "
وإن يروا كسفا " من السماء ساقطا " يقولوا سحاب مركوم * فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي
فيه يصعقون ( 4 ) " ثم قال أبو جعفر عليه السلام : وأيم الله لا يجامع أحد فيرزق ولدا " في شئ
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 باب فضل كتمان السر وذم الإذاعة ص 137 .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الصبر واليسر بعد العسر .
( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 باب ذم كثرة النوم .
( 4 ) الطور : 44 . وقوله تعالى : " كسفا " أي قطعة . وقوله تعالى " مركوم " أي تراكم
بعضها على بعض . وقوله تعالى : " يصعقون " أي يهلكون بوقوع الصاعقة .