جملا " وإن شاء فبقرة إن كانت عليه فلوس أكلناه وإلا فلا . ( 1 ) .
وذكر أبو النضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد الله عليه السلام
شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا " له
وإعظاما " له عليه السلام ، وذكر يونس بن عبد الرحمن أن ابن مسكان كان رجلا " مؤمنا " وكان يتلقى
أصحابه إذا قدموا فيأخذ ما عندهم ( 2 ) .
وحريز بن عبد الله انتقل إلى سجستان وقتل بها وكان سبب قتله أنه كان له أصحاب
يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة ( 3 ) وكان أصحاب حريز يسمعون منهم
ثلب ( 4 ) أمير المؤمنين عليه السلام وسبه فيخبرون حريزا " ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه
ذلك ، فأذن لهم فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهمون على
الشيعة لقلة عددهم ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم فلا يزال الأمر هكذا حتى وقفوا عليه
فطلبوهم فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد فعرقبوا ( 5 ) عليهم المسجد وقلبوا
أرضه - رحمهم الله - ( 6 ) .
( في إثبات إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام )
أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي قال : حدثني أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن
أبيه ، عن جده إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : قال
سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - : رأيت الحسين بن علي صلوات الله عليهما في حجر النبي
صلى الله عليه وآله وهو يقبل عينيه ويلثم شفتيه ( 7 ) ويقول : أنت سيد بن سيد أبو سادة ، أنت حجة
هامش
( 1 ) رواه الكشي - رحمه الله - في رجاله ص 244 . ونقله المجلسي - ره - في البحار ج 11 ص 229 .
( 2 ) رواه الكشي ، رحمه الله - في رجاله ص 243 . بتقديم وتأخير ونقله المجلسي - رحمه الله - في
البحار ج 11 ص 224 من الاختصاص .
( 3 ) الشراة : الخوارج .
( 4 ) الثلب : الطعن والسب .
( 5 ) عرقب الرجل : احتال .
( 6 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 11 ص 224 .
( 7 ) أي يقبل شفتيه .