بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث الله
جل جلاله جبرئيل عليه السلام حتى يأتيه ، فينزل على الحطيم يقول
له : إلى أي شئ تدعو ؟ فيخبره القائم عليه السلام فيقول جبرئيل : أنا
أول من يبايعك ، أبسط يدك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة ( 1 )
وبضعة عشر رجلا فيبايعوه ، ويقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف
نفس ، ثم يسير منها إلى المدينة " ( 2 ) .
وروى محمد بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قام
القائم عليه السلام دعا الناس إلى الاسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر
قد دثر فضل عنه الجمهور ، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى
أمر قد ضلوا عنه ، وسمي بالقائم لقيامه بالحق " ( 3 ) .
وروى عبد الله بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قام
القائم من آل محمد عليه السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ،
ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ، ثم أقام خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك
ست مرات " قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا ؟ قال : " نعم ، منهم ومن
مواليهم " ( 4 ) .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قام
القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، وحول المقام إلى
الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة ،
هامش
( 1 ) في " م " : بثلاثمائة .
( 2 ) إعلام الورى : 431 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 337 / 78 .
( 3 ) إعلام الورى : 431 .
( 4 ) إعلام الورى : 431 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 338 / 79 .