قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ،
وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرق الجنود في البلاد " ( 1 ) .
وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر
المهدي فقال : " يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصغو ( 2 )
له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ،
فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط
له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ، ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد
الحسين عليه السلام نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل الماء في النجف ،
ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ( 3 ) ، فكأني بالعجوز على رأسها
مكتل ( 4 ) فيه بر تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء " ( 5 ) .
وفي رواية صالح بن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ذكر مسجد السهلة فقال : " أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله " ( 6 ) .
وفي رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " إذا قام قائم آل محمد عليه السلام بنى في ظهر الكوفة مسجدا له
ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري كربلاء " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 430 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 336 / 75 .
( 2 ) تصغو : تميل . " الصحاح - صغا - 6 : 2400 " وفي هامش " ش " فتصفو .
( 3 ) الأرحاء : جمع رحى ، وهي آلة طحن الحنطة ، انظر " الصحاح - رحا - 6 : 2353 " .
( 4 ) المكتل : الزنبيل . " الصحاح - كتل - 5 : 1809 " .
( 5 ) إعلام الورى : 430 ، ورواه الشيخ في الغيبة : 468 / 485 ، باختلاف يسير مع زيادة ،
ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 331 / 53 .
( 6 ) الكافي 3 : 495 / 2 ، التهذيب 3 : 252 / 692 ، الغيبة للطوسي : 471 / 488 .
( 7 ) رواه الشيخ ( ره ) في الغيبة مع زيادة : 280 ، والطبرسي في إعلام الورى : 430 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 337 / 86 .