أصحابه في أموره ، فدخلت عليه لأكلمه فوجدته يأكل ومعه جماعة ، فلم
أتمكن من كلامه ، فقال : " يا أبا هاشم كل " ، ووضع بين يدي ما آكل منه ،
ثم قال ابتداء من غير مسألة : " يا غلام انظر الجمال الذي أتانا به أبو
هاشم فضمه إليك " .
قال أبو هاشم : ودخلت معه ذات يوم بستانا ، فقلت له : جعلت
فداك ، إني مولع بأكل الطين ، فادع الله لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيام
ابتداءا منه : " يا أبا هاشم ، قد أذهب الله عنك أكل الطين " قال أبو هاشم : فما
شئ أبغض إلي منه اليوم ( 1 ) .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وفيما أثبتناه منها كفاية فيما قصدنا له
إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 414 / 5 ، والطبرسي في إعلام الورى : 333 عن كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري ،
والقطب الراوندي في الخرائج والجرائح 2 : 664 - 665 / 1 و 2 و 3 و 4 ، وابن شهرآشوب في
المناقب 4 : 390 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 41 / 4 ، 5 ، 6 ، 7 . . .