عليه السلام : ( ومن سقاكه ؟ ) فقال : * وما تريد منه ؟ أتريد قتله ، إن
يكن هو هو فالله أشد نقمة منك ، وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ
بي برئ " ( 1 ) .
وروى عبد الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال : لما حضرت
الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام
فقال : " يا أخي ، إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم
ورميت بكبدي في الطست ، وإني لعارف بمن سقاني السم ، ومن أين
دهيت ، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى ، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك
بشئ ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره في ، فإذا قضيت فغمضني
وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله
عليه وآله لأجدد به عهدا ، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة
الله عليها فادفني هناك .
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند
رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك ، وبالله
أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم " ثم وصى عليه السلام
إليه بأهله وولده وتركاته ، وما كان وصى به إليه أمير المؤمنين عليه
السلام حين استخلفه وأهله لمقامه ، ودل شيعته على استخلافه
ونصبه لهم علما من بعده .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 74 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 49 ، وذكره المسعودي في مروج الذهب
2 : 427 باختلاف في ألفاظه ، وانظر ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ضمن تاريخ
دمشق : 207 - 208 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 156 .