فصل
فمن الأخبار التي جاءت بسبب وفاة الحسن عليه السلام وما
ذكرناه من سم معاوية له ، وقصة دفنه وما جرى من الخوض في ذلك
والخطاب :
ما رواه عيسى بن مهران قال : حدثنا عبيد الله بن الصباح
قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت
الأشعث بن قيس : أني مزوجك ( يزيد ابني ) ( 1 ) ، على أن تسمي الحسن ،
وبعث إليها مائة ألف درهم ، ففعلت وسمت الحسن عليه السلام
فسوغها المال ولم يزوجها من يزيد ، فخلف عليها رجل من آل طلحة
فأولدها ، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا :
يا بني مسمة الأزواج ( 2 ) .
وروى عيسى بن مهران قال : حدثني عثمان بن عمر قال :
حدثنا ابن عون ، عن عمر بن إسحاق قال : كنت مع الحسن والحسين
عليهما السلام في الدار ، فدخل الحسن عليه السلام المخرج ( 3 ) ثم خرج
فقال : " لقد سقيت السم مرارا ، ما سقيته مثل هذه المرة ، لقد
لفظت قطعة من كبدي ، فجعلت أقلبها بعود معي " فقال له الحسين
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : من ابني يزيد .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 73 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 49 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار
44 : 155 / 25 .
( 3 ) المخرج : الكنيف أو المرحاض . " مجمع البحرين 2 : 294 " .