دعوت بهن في كرب إلا فرج عني ( 1 ) .
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أحمد بن محمد
الرافعي ، عن إبراهيم بن علي ، عن أبيه قال : حججت مع علي بن
الحسين عليه السلام فالتاثت ( 2 ) عليه الناقة في سيرها ، فأشار إليها
بالقضيب ثم قال : " آه ! لولا القصاص " ورد يده عنها ( 3 ) .
وبهذا الاسناد قال : حج علي بن الحسين عليهما السلام
ماشيا ، فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة ( 4 ) .
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد قال : حدثنا جدي قال :
حدثنا عمار بن أبان قال : حدثنا عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين
قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا ،
الراغبون في الآخرة ؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا
يرى شخصه : ذاك علي بن الحسين عليه السلام ( 5 ) .
وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : لم أدرك أحدا
من أهل هذا البيت - يعني بيت النبي عليه السلام - أفضل من علي
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 : 393 ، وفي هامشه عن ابن عساكر 12 : 20 آ ، ب ، مختصر تاريخ
دمشق 17 : 235 ، وفي كفاية الطالب : 451 ، وتذكرة الخواص : 297 ، والفصول المهمة :
202 ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 75 / 66 .
( 2 ) التاثت الناقة : أي أبطأت في سيرها . " مجمع البحرين - لوث - 2 : 262 " .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 155 ، إعلام الورى : 255 ، الفصول المهمة : 203 ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 46 : 76 / 69 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 155 ، إعلام الورى : 256 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار
46 : 76 / 70 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 148 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 76 / 67 .