الأمر لهما فراجع إليهما بما يخصهما ما يعم بني هاشم من خير أو
شر . فكان الزبير تابعا لأمير المؤمنين عليه السلام ووقع منه فيما
أنفذه ( 1 ) فيه ما لم يوافق صواب الرأي ، فتداركه أمير المؤمنين عليه
السلام .
وفيما شرحناه من هذه القصة بيان اختصاص أمير المؤمنين عليه
السلام من المنقبة والفضيلة بما لم يشركه فيه غيره ، ولا داناه سواه بفضل
يقاربه فضلا عن أن يكافئه ، والله المحمود .
فصل
ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى الراية ( في يوم ) ( 2 ) الفتح
سعد بن عبادة ، وأمره أن يدخل بها مكة أمامه ، فأخذها سعد وجعل يقول :
اليوم يوم الملحمه * اليوم تستحل ( 3 ) الحرمة
فقال بعض القوم للنبي صلى الله عليه وآله : أما تسمع ما يقول
سعد بن عبادة ؟ والله إنا نخاف أن يكون له اليوم صولة في قريش . فقال
عليه وآله السلام لأمير المؤمنين عليه السلام : " أدرك - يا علي - سعدا وخذ
الراية منه ، فكن أنت الذي تدخل بها " .
هامش
( 1 ) في " ح " وهامش " ش " و " م " : انفذ .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : يوم .
( 3 ) في هامش " ش " و " م " : تسبى .