خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكن
آية ذلك ما نبأت به عن لعنتك وسخلك الملعون " وكان ابنه في ذلك
الوقت صبيا صغيرا يحبو ( 1 ) فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما
كان تولى قتله ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
فصل
ومن ذلك ما رواه إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن المساور
العابد ، عن إسماعيل بن زياد قال : إن عليا عليه السلام قال للبراء بن
عازب يوما ( 3 ) : " يا براء ، يقتل ابني الحسين وأنت حي لا تنصره "
فلما قتل الحسين بن علي عليهما السلام كان البراء بن عازب يقول : صدق
- والله - علي بن أبي طالب ، قتل الحسين ولم انصره . ثم يظهر الحسرة
عل ذلك والندم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختلفت الروايات والمصادر في من تولى قتل الحسين عليه السلام هل كان شمر بن ذي الجوشن
الضبابي ، أو سنان بن أنس الأصبحي ، فالسائل عن شعر رأسه ولحيته أبو أحد هذين ، وأما
عمر بن سعد بن أبي وقاص فقيل إنه ولد في عصر النبي صلى الله عليه وآله ، وعده ابن فتحون
في الصحابة ، وقيل ولد عام مات عمر بن الخطاب ، ومهما كان لم يكن آنذاك صبيا يحبو .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 286 و 10 : 14 ، وأخرج نحوه بسند آخر ابن قولويه في
كامل الزيارة : 74 ، والصدوق في أماليه : 115 / 1 ، ومرسلا ذكره الشريف الرضي في
خصائص الأئمة عليهم السلام : 62 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 :
258 / 7 .
( 3 ) في " م " وهامش " ش " : ذات يوم .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 15 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 262 / 18 .