الذي خص الله به حججه من أنبيائه ورسله وأوصيائه عليهم
السلام ، وهو لاحق بما قدمناه .
فصل
ومن ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، عن ثابت الثمالي ، عن أبي
إسحاق السبيعي ، عن سويد بن غفلة : أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إني مررت بوادي القرى ،
فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها فاستغفر له ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام . " مه ، إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش
ضلالة صاحب لوائه حبيب بن حماز " فقام رجل من تحت المنبر فقال .
يا أمير المؤمنين ، والله إني لك شيعة ، وإني لك محب ، قال : " ومن
أنت ؟ " قال : أنا حبيب بن حماز ، قال : " إياك أن تحملها ، ولتحملنها فتدخل
بها من هذا الباب " وأومأ بيده إلى باب الفيل .
فلما مضى أمير المؤمنين عليه السلام وقضى الحسن بن علي من
بعده ، وكان من أمر الحسين بن علي عليهما السلام ومن ظهوره ما كان ،
بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين بن علي عليهما السلام وجعل خالد
ابن عرفطة على مقدمته ، وحبيب بن حماز صاحب رايته ، فسار بها حتى
دخل المسجد من باب الفيل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 286 ، والمصنف في الاختصاص : 280 ، وذكره أبو الفرج في
مقاتل الطالبيين : 71 ، والصفار في بصائر الدرجات : 318 / 11 ، والخصيبي في الهداية
الكبرى : 161 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 260 / 12 .