وهذا - أيضا - خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم الرواة للآثار ،
وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان ، وهو
من المعجز الذي بيناه .
فصل
ومن ذلك ما رواه زكريا بن يحيى القطان ، عن فضيل بن الزبير ،
عن أبي الحكم قال : سمعت مشيختنا وعلماءنا يقولون : خطب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال في خطبته : " سلوني قبل أن
تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا
نبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة " ( 1 ) .
فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة
شعر . فقام أمير المؤمنين عليه السلام وقال : " والله لقد حدثني خليلي
رسول الله صلى الله عليه وآله بما سألت عنه ، وإن على كل طاقة شعر في
رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ،
وإن في بيتك لسخلا ( 2 ) يقتل ابن رسول الله ، وآية ذلك مصداق ما
هامش
( 1 ) لقد ثبت عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله " سلوني قبل أن تفقدوني . . . " ونقلتها معظم
المصادر التاريخية وبأسانيد صحيحة ومتعددة لا يرقى إليها الشك ، وللاطلاع على ذلك انظر .
" الغدير 6 : 193 - 194 و 7 : 107 - 108 " .
( 2 ) السخل : الولد " مجمع البحرين - سخل - 5 : 394 " وفي هامش " ش " : السخل : المولود
يحببه إلى أبويه .