قتاله الفرق الثلاث بعد بيعته : " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " ( 1 )
فقاتلهم عليه السلام وكان الأمر فيما خبر به على ما قال .
وقال عليه السلام لطلحة والزبير حين استأذناه في الخروج إلى
العمرة : " لا والله ما تريدان العمرة ، وإنما تريدان البصرة " ( 2 ) فكان الأمر كما
قال .
وقال عليه السلام لابن عباس وهو يخبره في استئذانهما له في العمرة :
" إنني أذنت لهما مع علمي بما قد انطويا عليه من الغدر ، واستظهرت بالله
عليهما ، وإن الله تعالى سيرد كيدهما ويظفرني بهما " ( 3 ) فكان الأمر كما قال .
وقال عليه السلام بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : " يأتيكم من
قبل ( 4 ) الكوفة ألف رجل ، لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا ، يبايعوني
على الموت " قال ابن عباس : فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم
عن العدد أو يزيدوا عليه فيفسد الأمر علينا ، ولم أزل مهموما ( دأبي
إحصاء ) ( 5 ) القوم ، حتى ورد أوائلهم ، فجعلت أحصيهم فاستوفيت
عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجئ القوم ،
فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكر في
ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل ، حتى دنا فإذا هو راجل عليه قباء
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في الخصال : 145 .
( 2 ) ذكره المصنف في الجمل : 89 .
( 3 ) ذكره المصنف في الجمل : 89 .
( 4 ) في " ش " : أهل .
( 5 ) في " م " وهامش " ش " : وإني أحصي .