الباهرة والمعجزة الزاهرة ، وخرق العادة فيه بما دل الله به على إمامته ، وكشف
به عن فرض طاعته ، وأبانه بذلك من كافة خليقته .
فصل
ومن آياته عليه السلام وبيناته التي انفرد بها ممن عداه ، ظهور
مناقبه في الخاصة والعامة ، وتسخير الجمهور لنقل فضائله وما خصه
الله به من كرائمه ، وتسليم العدو من ذلك بما ( 1 ) فيه الحجة عليه ، هذا
مع كثرة المنحرفين عنه والأعداء له ، وتوفر أسباب دواعيهم إلى
كتمان فضله وجحد حقه ، وكون الدنيا في يد خصومه وانحرافها
عن أوليائه ، وما اتفق لأضداده من سلطان الدنيا ، وحمل الجمهور
على إطفاء نوره ودحض أمره ، فخرق الله العادة بنشر فضائله ، وظهور
مناقبه ، وتسخير الكل للاعتراف بذلك والاقرار بصحته ، واندحاض ما
احتال به أعداؤه في كتمان مناقبه وجحد حقوقه ، حتى تمت الحجة له
وظهر البرهان لحقه .
ولما كانت العادة جارية بخلاف ما ذكرناه فيمن اتفق له من
أسباب خمول أمره ما اتفق لأمير المؤمنين عليه السلام فانخرقت العادة
فيه ، دل ذلك على بينونته من الكافة بباهر الآية على ما وصفناه .
وقد شاع الخبر واستفاض عن الشعبي أنه كان يقول : لقد كنت
أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : ما .