فصل
فمن الأخبار التي جاءت بذكره - عليه السلام - الحادث قبل كونه ،
وعلمه به قبل حدوثه :
ما أخبر به علي بن المنذر الطريقي ، عن ابن الفضل العبدي ( 1 ) ،
عن فطر ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - رحمة الله عليه - قال . جمع أمير
المؤمنين عليه السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي
- لعنه الله - فرده مرتين أو ثلاثا ثم بايعه ، وقال عند بيعته له . " ما يحبس
أشقاها ! فوالذي نفسي بيده لتخضبن ( 2 ) هذه من هذا ووضع يده على
لحيته ورأسه عليه السلام ، فلما أدبر ابن ملجم عنه منصرفا قال عليه
السلام متمثلا :
" أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك ( 3 ) "
هامش
( 1 ) لعل العبدي تصحيف الضبي ، فإنه محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ، مولاهم أبو
عبد الرحمن ، وقد عده الشيخ الطوسي ( قدس سره ) من أصحاب الصادق عليه
السلام ووثقه ( رجال الشيخ : 297 ) يروي عنه علي بن المنذر الطريقي ، انظر :
" الطبقات الكبرى 6 : 389 ، أنساب السمعاني 8 : 145 ، ميزان الاعتدال 3 .
157 ، تهذيب التهذيب 7 : 386 و 9 : 405 " .
( 2 ) في " ق " وهامش " ش " . ليخضبن .
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 : 33 ، أنساب الأشراف 2 : 500 ، مقاتل الطالبيين : 31 ،
الخرائج والجرائح 1 : 182 ذيل الحديث 14 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار
42 : 192 / 6 والبيت الأخير أثبتناه من " ق " .