وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتى ابن ملجم أمير المؤمنين عليه
السلام فبايعه فيمن بايع ، ثم أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين عليه السلام
فتوثق منه ، وتوكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه
أمير المؤمنين عليه السلام الثانية فتوثق منه وتوكد عليه ألا
يغدر ولا ينكث ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين عليه
السلام الثالثة فتوثق منه وتوكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، فقال
ابن ملجم : والله - يا أمير المؤمنين - ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري . فقال
أمير المؤمنين عليه السلام :
" أريد حباءه ويريد قتلي عذيرك ( 1 ) من خليلك من مراد ( 2 )
امض - يا بن ملجم - فوالله ما أرى . أن تفي بما قلت " ( 3 ) .
وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن المعلى بن زياد قال : جاء
عبد الرحمن بن ملجم - لعنه الله - إلى أمير المؤمنين عليه السلام يستحمله ،
فقال له : يا أمير المؤمنين ، إحملني . فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام ثم
قال له . " أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ " قال : نعم . قال : " أنت
هامش
( 1 ) عذيرك من فلان بالنصب ، أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل " النهاية
- عذر - 3 : 197 " .
( 2 ) البيت لعمرو بن معدي كرب : كتاب سيبويه 1 : 276 ، الأغاني 10 : 27 ، العقد الفريد
1 : 121 ، خزانة الأدب 6 : 361 .
( 3 ) ذكره ابن شهرآشوب مختصرا في المناقب 3 : 310 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 42 .
192 / 7 .