صاحبك من صاحبه ، دق الله بينكما عطر منشم ( 1 ) " ( 2 ) .
فصل
وروى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة ، عن ابن عباس
قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالرحبة ، فذكرت الخلافة
وتقدم من تقدم عليه فيها فتنفس الصعداء ثم قال : " أم
والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب
من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، لكني سدلت
دونها ثوبا ، وطويت دونها ( 3 ) كشحا ( 4 ) ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد
جذاء ( 5 ) ، أو أصبر على طخية ( 6 ) عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب
فيها الصغير ( 7 ) ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت الصبر على
هامش
( 1 ) منشم : اسم امرأة عطارة كانت بمكة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال
تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، فتشاءموا به .
" الصحاح - نشم - 5 : 2041 " وذكر الميداني في مجمع الأمثال أقوال أخر ، فراجع 1 : 381
حرف الشين .
( 2 ) ذكره المصنف في الجمل : 61 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 :
351 .
( 3 ) في هامش " ش " : عنها .
( 4 ) طوى كشحه على الأمر : إذا أضمره وستره " مجمع البحرين - كشح - 2 : 407 " .
( 5 ) الجذاء : المقطوعة . " الصحاح - جذء - 2 : 561 " .
( 6 ) الطخية : الظلمة . " لسان العرب - طخا - 15 : 5 " .
( 7 ) في " ش " و " ح " : يرضع فيها الصغير ، ويدب فيها الكبير ، وفي " م " وهامش " ش " : يهرم
فيها الصغير ويشيب فيها الكبير . وما أثبتناه من نسخة العلامة المجلسي في البحار ؟ بقية
المصادر .