فقال لي : ( يا جندب ، ليس هذا زمان ذاك ) .
قال : فرجعت بعد ذلك إلى العراق ، فكنت كلما ذكرت للناس
شيئا من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ومناقبه وحقوقه زبروني
ونهروني ، حتى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة ليالي ولينا ،
فبعث إلي فحبسني حتى كلم في فخلى سبيلي ( 1 ) .
فصل
ومن كلامه عليه السلام حين تخلف عن بيعته :
عبد الله بن عمر ابن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص
ومحمد بن مسلمة ، وحسان بن ثابت ، وأسامة بن زيد
ما رواه الشعبي قال : لما اعتزل سعد ومن سميناه
أمير المؤمنين عليه السلام وتوقفوا عن بيعته ، حمد الله وأثنى عليه ثم
قال : ( أيها الناس ، إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي ،
وإنما الخيار إلى الناس قبل أن يبايعوا ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم ،
وإن على الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، من
رغب عنها رغب عن دين الإسلام واتبع غير سبيل أهله ، ولم تكن
بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، وإني أريدكم لله ،
وأنتم تريدونني لأنفسكم ، وأيم الله لأنصحن للخصم ، ولأنصفن
المظلوم . وقد بلغني عن سعد وابن مسلمة وأسامة وعبد الله وحسان بن
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 239 ، شرح ابن أبي الحديد 9 : 57 نحوه ، ونقله العلامة المجلسي في
البحار 8 : 148 ( ط / ح ) .