ومن كلامه عليه السلام في التزود
للآخرة ، وأخذ الأهبة للقاء الله تعالى ،
والوصية للناس بالعمل الصالح
ما رواه العلماء بالأخبار ، ونقلة السيرة والآثار : أنه كان عليه
السلام ينادي في كل ليلة حين يأخذ الناس مضاجعهم للمنام ،
بصوت يسمعه كافة أهل المسجد ومن جاوره من الناس : ( تزودوا
- رحمكم الله - فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا ،
وانقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ،
ومنازل مهولة ، لا بد من الممر بها ، والوقوف عليها ، فإما برحمة من الله
نجوتم من فظاعتها ، وإما هلكة ليس بعدها انجبار ، يا لها حسرة على
ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة ، وتؤديه أيامه إلى شقوة ،
جعلنا الله وإياكم ممن لا تبطره نعمة ، ولا تحل به بعد الموت
نقمة ، فإنما نحن به وله ، وبيده الخير وهو على كل شئ قدير ) ( 1 ) .
ومن كلامه عليه السلام في التزهيد
في الدنيا ، والترغيب في أعمال الآخرة
( يا ابن آدم ، لا يكن أكبر همك يومك الذي إن فاتك لم يكن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 402 / 7 ، أمالي المفيد : 198 ، خصائص الرضي : 98 ، نهج البلاغة 2 :
209 / 199 باختلاف في ألفاظه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 106 / 102 .