تلجها الروح مائة دينار ، وإذا ولجتها ( 1 ) الروح كان فيها ألف دينار ) ( 2 )
فهذا طرف من ذكر قضاياه عليه السلام وأحكامه الغريبة
التي لم يقض بها أحد قبله ، ولا عرفها من العامة والخاصة أحد إلا
عنه ، واتفقت عترته على العمل بها ، ولو مني غيره بالقول فيها لظهر
عجزه عن الحق في ذلك ، كما ظهر فيما هو أوضح منه ، وفيما أثبتناه
من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه إن شاء الله .
فصل
في مختصر من كلامه عليه السلام
في وجوب المعرفة بالله والتوحيد له ونفي التشبيه عنه
والوصف لعدله وصنوف الحكمة والدلائل والحجة
فمن ذلك ما رواه أبو بكر الهذلي ، عن الزهري وعيسى بن يزيد ،
عن صالح بن كيسان : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في الحث على
معرفة الله تعالى والتوحيد له : ( أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفته
توحيده ، ونظام توحيده نفي التشبيه عنه ، جل عن أن تحله
الصفات ، لشهادة العقول أن كل من حلته الصفات مصنوع ، وشهادة
العقول ، أنه - جل جلاله - صانع ليس بمصنوع ، بصنع الله يستدل
هامش
( 1 ) في الأصل : ولجها ، وأثبتنا ما في نسخة البحار .
( 2 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 266 / ذ ح 35 و 104 : 426 / 7 .