ولم يخلق السماء والأرض وما بينهما باطلا ( ذلك ظن الذين كفروا
فويل للذين كفروا من النار ) ( 1 ) ) فقال له الرجل : فما القضاء
والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ؟ قال : ( الأمر بالطاعة ، والنهي عن
المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك السيئة ، والمعونة على القربة
إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب ،
كل ذلك مضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا ، فأما غير ذلك فلا
تظنه ، فإن الظن له محبط للأعمال ) فقال الرجل : فرجت عني يا أمير
المؤمنين فرج الله عنك ، وأنشأ يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم المآب من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالإحسان إحسانا ( 2 )
وهذا الحديث موضح عن قول أمير المؤمنين عليه السلام في
معنى العدل ، ونفي الجبر ، وإثبات الحكمة في أفعال الله تعالى ، ونفي
العبث عنها .
هامش
( 1 ) ص 38 : 27 .
( 2 ) التوحيد : 380 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 138 ، مصباح الأنوار : 187 ،
الفصول المختارة : 42 ، تحف العقول : 349 ، الاحتجاج : 208 باختلاف في الألفاظ
ونقله العلامة المجلسي في البحار 5 : 125 / 74 .