وصى ولم أحب خلافه ، فقال لها داود عليه السلام : فهل تعرفين
القوم ؟ قالت : نعم ، قال لها داود : انطلقي مع هؤلاء - يعني قوما بين
يديه - فاستخرجيهم من منازلهم ، فلما حضروه حكم فيهم بهذه
الحكومة ، فثبت عليهم الدم ، واستخرج منهم المال ، ثم قال لها : يا أمة الله
سمي ابنك هذا بعاش الدين ) ( 1 ) .
ورووا : أن امرأة هويت غلاما فراودته عن نفسه فامتنع الغلام ،
فمضت وأخذت بيضة فألقت بياضها على ثوبها ، ثم علقت بالغلام
ورفعته إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالت : إن هذا الغلام كابرني على
نفسي وقد فضحني ، ثم أخذت ثيابها فأرت بياض البيض وقالت :
هذا ماؤه على ثوبي ، فجعل الغلام يبكي ويبرأ مما ادعته ويحلف ،
فقال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : ( مر من يغلي ماء حتى تشتد
حرارته ، ثم لتأتني به على حاله ) فجئ بالماء ، فقال . ( ألقوه على ثوب
المرأة ) فألقوه عليه فاجتمع بياض البيض والتأم ، فأمر بأخذه ودفعه
إلى رجلين من أصحابه فقال : ( تطعماه والفظاه ) فتطعماه فوجداه
بيضا ، فأمر بتخلية الغلام وجلد المرأة عقوبة على ادعائها
الباطل ( 2 ) .
وروى الحسن بن محبوب قال : حدثني عبد الرحمن بن الحجاج
هامش
( 1 ) روي نحوه في الكافي 7 : 371 / 8 ، الفقيه 3 : 15 / 40 ، التهذيب 6 : 316 / 875 ،
مناقب آل أبي طالب 2 : 379 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 259 .
( 2 ) كنز الفوائد 2 : 183 ، ونحوه في الكافي 7 : 422 ، التهذيب 6 : 304 / 848 ،
خصائص الرضي : 82 وفيها : في زمن خلافة عمر ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 :
263 / 31 .