( أدخل هذا الشخص بيتا ومعه أربع نسوة من العدول ، ومرهن بتجريده
وعد أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه ) فقال الرجل : يا أمير
المؤمنين ، ما آمن على هذا الشخص الرجال والنساء ، فأمر أن يشد عليه
تبان ( 1 ) وأخلاه في بيت ، ثم ولجه فعد أضلاعه ، فكانت من الجانب
الأيسر سبعة ، ومن الجانب الأيمن ثمانية ، فقال : ( هذا رجل ) وأمر
بطم ( 2 ) شعره ، وألبسه القلنسوة والنعلين والرداء ، وفرق بينه وبين
ا لزوج ( 3 ) .
وروى بعض أهل النقل : إنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من
الفرجين ، أمر أمير المؤمنين عليه السلام عدلين من المسلمين أن يحضرا
بيتا خاليا ، وأحضر الشخص معهما ، وأمر بنصب مرآتين : أحدهما
مقابلة لفرج الشخص والأخرى مقابلة للمرآة الأخرى ، وأمر الشخص
بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان ، وأمر العدلين
بالنظر في المرآة المقابلة لها ، فلا تحقق العدلان صحة ما ادعاه
الشخص من الفرجين ، اعتبر حاله بعد أضلاعه ، فلما ألحقه
بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به ، وجعل حمل
الجارية منه وألحقه به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التبان : سراويل صغيرة مقدار شبر ، ليستر العورة المغلظة فقط . ( الصحاح - تبن - 5 :
2086 ) .
( 2 ) طم الشعر : قصة . ( الصحاح - طمم - 1976 ) .
( 3 ) روي نحوه في أخبار القضاة 2 : 197 ، دعائم الإسلام 2 : 287 ، الفقيه 4 :
238 / 2 76 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 376 ، مناقب الخوارزمي : 101 / 105 ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 40 : 258 / و 104 : 353 / 1 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 376 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 259 ، و 104 : 354 / 2 .