اثنان وحقهما من الميراث حق اثنين ) ( 1 ) .
وروى الحسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ
ابن نباتة قال : بينا شريح في مجلس القضاء إذ جاءه شخص فقال : يا
أبا أمية أخلني فإن لي حاجة ، قال فأمر من حوله أن يخفوا عنه ،
فانصرفوا وبقي خاصة من حضر ، فقال له : أذكر حاجتك ، فقال : يا
أبا أمية إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في أرجل أنا أم
امرأة ؟ فقال له : قد سمعت من أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك
قضية أنا أذكرها ، خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج ؟ قال
الشخص : من كليهما ، قال : فمن أيهما ينقطع ؟ قال : منهما معا ، فتعجب
شريح ، فقال الشخص : سأورد عليك من أمري ما هو أعجب ، قال
شريح : وما ذاك ؟ قال : زوجني أبي على أنني امرأة فحملت من الزوج ،
وابتعت جارية تخدمني فأفضيت إليها فحملت مني .
قال : فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا وقال :
هذا أمر لا بد من إنهائه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا علم لي
بالحكم فيه . فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل عل أمير
المؤمنين عليه السلام فقص عليه القصة ، فدعا أمير المؤمنين عليه
السلام بالشخص فسأله عما حكاه شريح فأقر به ، فقال له : ( ومن
زوجك ؟ ( قال : فلان ابن فلان ، وهو حاضر في المصر ، فدعي وسئل عما
قال : فقال : صدق ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لأنت أجرأ من
صائد الأسد ، حين تقدم على هذا الحال ) ثم دعا قنبرا مولاه فقال :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 375 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 257 / 40 ،
و 104 : 354 / 3 .