فيجب على الشيخ - الذي حكيت أيها الأخ عنه - أن يدين الله بكل
ما تضمنته هذه الروايات ، ليخرج بذلك عن الغلو على ما ادعاه ، فإن دان
بها ، خرج عن التوحيد والشرع ، وإن ردها ناقض في اعتلاله ، وإن كان
ممن لا يحسن المناقضة ، لضعف بصيرته ، والله نسأل التوفيق .
فصل
والخبر المروي أيضا في نوم النبي ( عليه السلام ) عن صلاة
الصبح ( 1 ) من جنس الخبر عن سهوه في الصلاة ، وإنه من أخبار الآحاد التي
لا توجب علما ولا عملا ، ومن عمل عليه فعلى الظن يعتمد في ذلك دون
اليقين ، وقد سلف قولنا في نظير ذلك بما يغني عن إعادته في هذا
الباب .
مع أنه يتضمن خلاف ما عليه عصابة الحق لأنهم لا يختلفون في أنه
من فاتته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أي وقت ذكرها ، من ليل أو نهار
ما لم يكن الوقت مضيقا لصلاة فريضة حاضرة .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 294 الحديث 9 ، بسنده عن سعيد الأعرج لفظه : قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصبح ،
والله عز وجل أنامه ، حتى طلعت الشمس عليه ، وكان ذلك رحمه من ربك للناس ،
ألا ترى لو أن رجلا نام حتى تطلع الشمس لعيره الناس ، وقالوا : لا تتورع لصلاتك ،
فصارت أسوة وسنة ، فإن قال رجل لرجل : نمت عن الصلاة ، قال : قد نام رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فصارت أسوة ورحمة رحم الله سبحانه بها هذه الأمة .
وروى الحديث بطريق آخر وبألفاظ قريبة منه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 233
حديث 1031 .