بسنده إلى الحسن بن محبوب ( 1 ) ، عن الرباطي ( 2 ) ، عن سعيد الأعرج ( 3 ) ، عن
أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، فيما يضاف إلى النبي صلى الله
عليه وآله من السهو في الصلاة ، والنوم عنها حتى خرج وقتها .
فإن الشيخ ( 4 ) الذي ذكرته زعم أن الغلاة تنكر ذلك وتقول : " لو جاز
هامش
( 1 ) أبو علي ، الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد ، مولى بجيلة ، كوفي ، ثقة ، عين ،
روى عن الرضا عليه السلام ، كان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ،
قال الكشي في رجاله 556 / 1050 : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه ،
وتصديقه ، وأقروا له بالفقه والعلم .
( 2 ) أبو الحسن ، علي بن الحسن بن رباط البجلي الكوفي ، ذكر الكشي في رجاله
368 / 685 ما روي في بني رباط وقال : ( قال نصر بن الصباح : كانوا أربعة إخوة :
الحسن والحسين وعلي ويونس ، كلهم أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، ولهم أولاد
كثيرة حملة الحديث - ثم قال - علي بن الحسن بن رباط من أصحاب الرضا عليه
السلام ) . وثقه النجاشي في رجاله : 176 وقال : ( كوفي ثقة معول عليه ) . وقد توهم
بعض أصحاب الرجال اتحاده مع عمه علي بن رباط .
( 3 ) ورد بهذا العنوان في كتب الرجال ، وبعنوان سعيد بن عبد الرحمن ، وقيل : ابن عبد الله
الأعرج أيضا ، ولعله واحد كما عليه أكثر أهل علم الرجال . وهو سعيد بن عبد الرحمن
الأعرج السمان ، أبو عبد الله التيمي ، مولاهم ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه
السلام ، حكاه النجاشي في رجاله : 129 عن ابن عقدة وابن نوح .
( 4 ) روى الشيخ الصدوق قدس سره في كتابه من لا يحضره الفقيه 1 : 233 / 1031
الحديث بسنده المذكور وذيله بلفظه : " قال مصنف هذا الكتاب : إن الغلاة من المفوضة
لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقولون : لو جاز أن يسهو عليه
السلام في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ ، لأن الصلاة عليه فريضة . . . " إلى آخر كلامه
المذكور باختلاف يسير . واختتم كلامه قدس سره بقوله : " وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد
ابن الوليد رحمه الله يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله ،
ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعنى . . . إلى آخره " .