ولا يجوز أن يكون مريدا بإرادة محدثة تحل في غيره ، لو جوب رجوع
حكمها إلى المحل ، ولا يصح أن يكون حكمها راجعا إلى محلها ، ويكون
تعالى مريدا بها ، ووجودها لا في محل غير معقول ، وإثبات ما ليس بمعقول
يؤدي إلى الجهالات ، فثبت أنه مريد مجازا لا حقيقة ، فتأمل ذلك .
تمت المسألة والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله
الطاهرين . علقها العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن الحسين بن العودي
[ الأسدي الحلي ] .
تكملة
قال الكراجكي رضوان الله تعالى عليه في كنز الفوائد ؟
بيان صفات المجاز :
فأما الذي يوصف الله تعالى به ومرادنا غير حقيقة الوصف في نفسه ،
فهو كثير ، فمنه مريد وكاره وغضبان وراض ومحب ومبغض وسميع وبصير
وراء ومدرك ، فهذه صفات لا تدل العقول على وجوب صفته بها ، وإنما نحن
متبعون للسمع الوارد بها ، ولم يرد السمع إلا على اللغة واتساعاتها ، والمراد
بكل صفة منها معنى غير حقيقتها .
القول في المريد :
إعلم أن المريد في الحقيقة والمعقول هو القاصد إلى أحد الضدين
اللذين خطرا بباله الموجب له بقصده وإيثاره دون غيره .
وهذا من صفات المخلوقين التي تستحيل أن يوصف في الحقيقة بها
مسألة في الإرادة — صفحة 8
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨