قوما من أهل العراق يزعمون أن الله تعالى سميع بصير كما يعقلونه ، قال :
فقال : تعالى الله تعالى إنما يعقل ذلك فيما كان بصفة المخلوق ، وليس الله
تعالى كذلك .
وبإسناده عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد مرسلا عن الرضا
عليه السلام : أنه قال في كلام له في التوحيد ، وصفة الله تعالى كذلك : بأنه
سميع إخبار بأنه تعالى لا يخفي عليه شئ من الأصوات ، وليس هذا على
معنى تسميتنا بذلك ، وكذلك قولنا بصير ، فقد جمعنا الاسم ، واختلف فينا
المعنى ، وقولنا أيضا مدرك وراء لا يتعدى به معنى عالم ، فقولنا راء معناه عالم
بجميع المرئيات ، وقولنا مدرك معناه عالم بجميع المدركات ، فهذه صفات
المجازات والحمد لله .
مسألة في الإرادة — صفحة 16
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٦