وهي تشتمل على 87 بيتاً وحرصاً منا على الفائدة وتثبيتاً للحقائق وللأحداث التاريخية الخاصة بهذه الفئة الباغية نذكر هذه القصيدة بكاملها نقلاً عن كتاب « شهداء الفضيلة » الذي نقله من ديوان المؤلف المخطوط :
أنت الملوم فيمن يكون الألوما
* * فلك الظمأ هيهات معول اللمى
ما طال ليلك بعد ليلي حيرة
* * ألا وكنت بها كمثلي مغرما
لك في الظعائن سلوة لو أمهلوا
* * أنى وقد ساق الركاب وهوّما
أنى وقد ساق الركاب وأعجل الحا
* * دي وأنجد بالفريق وأتهما
أفالت طالب سلوة من بعدهم
* * وتكون أنت كما زعمت متيما
يا سعد قف بي في المنازل ساعة
* * نبكي فربّة عبرة تشفي ظما
نبكي نفوس تقى تراق على الظبي
* * ظلماً وأجساداً تغسلها الدما
نبكي لصرعى في التراب تخالها
* * في الليل من فوق البسيطة أنجما
نبكي حرائر هتكت أستارها
* * بعد الحجاب فأصبحت مثل الأما
نبكي على النفر الذين تتابعوا
* * نحو المنون معظماً فمعظما
نبكي البدور الكاسفات بنورها
* * ليل الضلال إذا ضلال أبهما
نفست بهم أرض الطفوف فلم تزل
* * تجنى العظيم وتستفيد الأعظما
ولعت بكسف النيرات فأكسبت
* * شرفاً عليه الدهر تحسدها السما
قد كنت أحسب أن غاية كربها
* * يوم قضى « ابن محمد » فيه ظما
فإذا الرزايا لا تزال بربعها
* * فذاً تطرّق بالخطوب وتوأما