تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
خالط لحمي ودمي ، وأنت غدا على الحوض معي ، وأنت خليفتي ، وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي ، وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي في الجنة وهم جيراني ، ولولا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي . فكان بعده هدى من الضلالة ، ونورا من العمى ، وحبل الله المتين وصراطه المستقيم ، لا يسبق بقرابة في رحم ، ولا بسابقة في دين ، ولا يلحق في منقبة من مناقبه ، يحذو ( 1 ) حذو الرسول صلى الله عليهما والهما ، ويقاتل على التأويل ، ولا تأخذه في الله لومة لائم . قد وتر ( 2 ) فيه صناديد ( 3 ) العرب ، وقتل ابطالهم ، وناهش ( 4 ) ذؤبانهم ( 5 ) ، وأودع ( 6 ) قلوبهم أحقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغيرهن ، فاضبت ( 7 ) على عداوته ، واكبت على منابذته ( 8 ) ، حتى قتل الناكثين والقاسطين والمارقين
هامش
( 1 ) - حذا حذوا : قطعها على مثال . ( 2 ) - وتر : الانتقام أو الظلم فيه . ( 3 ) - الصنديد : السيد الشجاع . ( 4 ) - ناوش ( خ ل ) ، أقول : نهشه عضه أو اخذه بأضراسه ، ناوشوهم في القتال : نازلوهم . ( 5 ) - الذؤبان جمع الذئب ، وذؤبان العرب صعاليكهم ولصوصهم . ( 6 ) - فاودع ( خ ل ) . ( 7 ) - الضب : الحقد الخفي . ( 8 ) - نابذه الحرب : جاهره بها .