مقام إبراهيم ، ومن دخله كان امنا ، وقلت * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .
ثم جعلت اجر محمد صلواتك عليه واله مودتهم في كتابك ،
فقلت : * ( قل ما أسألكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ إلى ربه سبيلا ) * ( 2 ) ،
فكانوا هم السبيل إليك ، والمسلك إلى رضوانك .
فلما انقضت أيامه أقام وليه علي بن أبي طالب صلواتك عليهما
والهما هاديا ، إذ كان هو المنذر ولكل قوم هاد ، فقال والملاء امامه : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
نصره ، واخذل من خذله ، وقال : من كنت انا وليه فعلي أميره ، وقال : انا
وعلي من شجرة واحدة وسائر الناس من أشجار شتى .
وأحله محل هارون من موسى ، فقال : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى الا انه لا نبي بعدي ، وزوجه ابنته سيدة نساء العالمين ، وأحل له
من مسجده ماحل له ، وسد الأبواب الا بابه .
ثم أودعه علمه وحكمته ، فقال : انا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن
أراد الحكمة فليأتها من بابها ، ثم قال له :
أنت أخي ووصيي ووارثي ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ،
وسلمك سلمي ، وحربك حربي ، والايمان مخالط لحمك ودمك ، كما
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 .
( 2 ) - الفرقان : 57 .