الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه واله
وسلم تسليما .
اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك ، الذين
استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم ( 1 )
المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت عليهم الزهد في
زخارف هذه الدنيا الدنية وزبرجها ( 2 ) ، فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم
الوفاء به .
فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت ( 3 ) لهم الذكر العلي والثناء الجلي ،
وأهبطت عليهم ملائكتك ، وكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك ،
وجعلتهم الذرايع ( 4 ) إليك ، والوسيلة إلى رضوانك .
فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها ، وبعض حملته في
فلكك ونجيته ومن آمن معه من الهلكة برحمتك ، وبعض اتخذته
خليلا ، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته ، وجعلت ذلك عليا .
هامش
( 1 ) - النعم ( خ ل ) .
( 2 ) - في مصباح الزائر : درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها .
أقول : زخرف الدنيا زينتها واصله الذهب ثم اطلق على كل مزين ، الزبرج - بالكسر - الزينة
من وشى أو جوهر والذهب .
( 3 ) - قدرت ( خ ل ) .
( 4 ) - الذريعة : الوسيلة .