تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه واله وسلم تسليما . اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك ، الذين استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم ( 1 ) المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت عليهم الزهد في زخارف هذه الدنيا الدنية وزبرجها ( 2 ) ، فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم الوفاء به . فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت ( 3 ) لهم الذكر العلي والثناء الجلي ، وأهبطت عليهم ملائكتك ، وكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك ، وجعلتهم الذرايع ( 4 ) إليك ، والوسيلة إلى رضوانك . فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها ، وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن آمن معه من الهلكة برحمتك ، وبعض اتخذته خليلا ، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته ، وجعلت ذلك عليا .
هامش
( 1 ) - النعم ( خ ل ) . ( 2 ) - في مصباح الزائر : درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها . أقول : زخرف الدنيا زينتها واصله الذهب ثم اطلق على كل مزين ، الزبرج - بالكسر - الزينة من وشى أو جوهر والذهب . ( 3 ) - قدرت ( خ ل ) . ( 4 ) - الذريعة : الوسيلة .