تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أفنت الذنوب عمره ، وانا الذي بجهله عصاك ، ولم تكن اهلا منه لذاك هل أنت يا الهي راحم من دعاك فابلغ في الدعاء ، أم أنت غافر لمن بكا إليك فأسرع في البكاء ، أم أنت متجاوز عمن عفر ( 1 ) لك وجهه تذللا ، أم أنت مغن من شكا إليك فقره توكلا ، الهي لا تخيب من لا يجد معطيا غيرك ، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك . الهي فصل على محمد وال محمد ولاتعرض عني وقد أقبلت عليك ، ولا تحرمني وقد رغبت إليك ، ولا تجبهني ( 2 ) بالرد وقد انتصبت بين يديك ، أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة فصل على محمد وال محمد وارحمني ، وأنت الذي سميت نفسك بالعفو فاعف عني . قد تري يا الهي فيض دمعي من خيفتك ، ووجيب ( 3 ) قلبي من خشيتك ، وانتفاض جوارحي من هيبتك ، كل ذلك حياء مني بسوء عملي ، ولذلك خمد صوتي عن الجأر ( 4 ) إليك ، وكل لساني عن مناجاتك . يا الهي فلك الحمد ، فكم من عائبة سترتها علي فلم تفضحني ، وكم من ذنب غطيته علي فلم تشهرني ، وكم من شائبة ( 5 ) ألممت بها
هامش
( 1 ) - عفر : مرغ وجهه في التراب . ( 2 ) - تجبهني : تستقبلني . ( 3 ) - وجيب : خفقان واضطراب . ( 4 ) - الجأر : رفع الصوت والاستغاثة . ( 5 ) - الشائبة : القبيحة .