آخر عهده بكثرة المنافقين وعن دسائسهم المنكرة .
" والأعراب أشد كفرا ونفاقا " ( 50 ) " وممن حولكم من الأعراب
منافقون ومن أهل المدينة " ( 51 ) .
" ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم " ( 52 ) .
فالنبأ القرآني يخبر عن ظاهرة خطيرة ومنتشرة في المجتمع . كيف تمحى بسرعة
فور رحيل النبي ( ص ) ولأن طبيعة النفاق دائما من التكتم بحيث لا تمكن من ضبط
حقيقتها .
أشار القرآن إلى مظاهرها وسلوك أصحابها ، وعمل على فضحهم ، تمشيا مع
أدب الرسالة النبوية التي تحكم على الظاهر وتحتفظ بالعلم في أمور الباطن . لقد
عرفهم بسيماهم في لحن القول ، والتخلف عن الجهاد ، ونشر البلبلة والإشاعة ،
وموالات المشركين . هذه الصفات لو طبقناها على كثير منهم ، لاستطعنا
اكتشافهم عن آخرهم وبسهولة يقل لها نظير ، فكثير ممن سموا بعدها
صحابة ، كانوا متخلفين عن الجهاد ، وموالين للمشركين ويلحنون في القول .
ومبغضين لعلي بن أبي طالب ( ع ) الذي قال فيه الرسول ( ص ) كما تقدم " لا يحبك
إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " ! .
هامش
( 50 ) 97 - التوبة .
( 51 ) 101 - التوبة .
( 52 ) 101 التوبة .