وذكروا أيضا ، إن رسول الله رأى يوما معاوية وعمرو بن العاص يسيران في
غزاة تبوك فقال لأصحابه :
" إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما ، فإنهما لا يجتمعان على خير أبدا " ( 48 ) .
وفي رواية أحمد بن حنبل في المسند ، رفع الرسول ( ص ) يديه فقال " اللهم
اركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما إلى النار دعا " .
وحسبك ما فاضت به كتب الأخبار من أيامهم ، يوم حولوها إلى ملك
عضوض ، وملؤوها ظلما وفجورا . وحسبك أيضا ما مر علينا من قول حفيدهم
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، لما امتثلها صريحة : لعبت هاشم بالملك فلا خبر
جاء ولا وحي نزل ( 49 ) .
هامش
( 48 ) العقد الفريد / ابن عبد البر .
( 49 ) مسند أحمد بن حنبل ح 4 ص 421 .