وكان من دأبه صلوات الله عليه أن يعلن وصيته لعلي ( ع ) بشكل واضح ،
لأصحابه كالذي رواه العامة عنه ، قال الرسول ( ص ) :
" لكل نبي وصي ووارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب " ( 21 ) .
وعندما نزل قوله تعالى :
" إني جاعلك للناس إماما ، قال : ومن ذريتي " ( 22 ) .
روى الجمهور عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( ص ) " انتهت الدعوة
إلي وإلى علي لم يسجد أحدنا قط لصنم ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا " ( 23 ) .
وفي قوله تعالى :
" وقفوهم إنهم مسؤولون " ( 24 ) .
روى الجمهور أيضا ، عن ابن عباس وسعيد الخدري ، عن النبي ( ص ) :
" عن ولاية علي بن أبي طالب " ( 25 ) .
ج - يوم الغدير :
عندما وصل النبي ( ص ) من حجة الوداع إلى مكان اسمه غدير خم يقع بين
قلة والمدينة قرب الجحفة بناحية رابغ . قام خطيبا في المسلمين بعد أن أخذ بيد
علي ( ع ) فقال :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى يا رسول الله ! . قال : فمن
كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
هامش
( 21 ) أسد الغابة ابن الأثير 1 / 175 .
( 22 ) البقرة / 123 .
( 23 ) المناقب / ابن المغازلي .
( 24 ) الصافات / 24 .
( 25 ) الصواعق المحرقة .