ب - أحاديث الوصية .
ث - يوم الغدير .
أ - يوم الدار :
وهو موقف جرى تحت سمع وبصر صناديد قريش وكبرائها ، وعلي ( ع ) يومها
لا يزال في طور الغرارة والصبا . إذ قرع الرسول ( ص ) مسامعهم ، معلنا اختيار
علي ( ع ) وزيرا له وخليفة من بعده . وملخص الحادثة كالتالي :
إنه عندما نزل قوله تعالى : " وأنذر عشيرتك الأقربين " ( 19 ) .
قام الرسول ( ص ) يدعو أقرباءه ، وفيهم أبو لهب فقال ( ص ) :
" يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء بأفضل مما جئتكم
به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة . وقد أمرني الله عز وجل أن أدعوكم
إليه . فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي
فيكم " ؟ .
فسكت القوم ولم يجيبوا إلا علي ( ع ) قال : " أنا يا رسول الله أكون وزيرك على
ما بعثك الله . وبعد أن كررها ثلاثا ، التفت إليهم وقال :
إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم ( أو عليكم ) فاسمعوا له ، وأطيعوا .
فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب ، قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ،
وجعله عليك أميرا " ( 20 ) .
كان هذا هو أول موقف رسالي في الدعوة إلى الإسلام . طرح فيه علي ( ع )
بقوة . وكان الأمر بإنذار العشيرة ، وهي أول خطوة للدعوة تزامنت مع طرح إمامة
علي ( ع ) ، لما في ذلك من تلازم وتكامل بين الدعوة والإمامة .
ب - أحاديث الوصية الأخرى
هامش
( 19 ) الحجر / 94 - 95 .
( 20 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 319 - 321 ط . دار المعارف - مصر .