التدابير النبوية في تركيز الإمامة
كانت هناك طرق كثيرة ومختلفة . اعتمدها الرسول ( ص ) في تركيز الإمامة
وترسيخها في وجدان المسلمين وهي كالتالي :
ا - العمل على إشاعة الإمامة لعلي بن أبي طالب ( ع ) .
لم يكن الإمام علي ( ع ) رجلا عاديا كباقي رجالات الرسول ( ص ) والذين
عملوا على جعله كذلك هم ممن يتجاهل على التاريخ . ويتعسف على وقائعه ظلما
وعدوانا . فالإمام علي ( ع ) كان صنوا وأخا وخليفة لرسول الله ( ص ) في كل
أحواله . والذي فهمه المسلمون من اهتمام الرسول ( ص ) التواصل بهذا الرجل
المتميز ، هو أنه إمام المستقبل ، وخليفة الرسول ( ص ) من بعده .
لقد اعتاد الأمويون ومن جاء بعدهم ، أن يضخموا من شأن الخلفاء حتى
لا يبقى لعلي ( ع ) فضيلة تذكر . ونحن سوف لا نقع فريسة لتلك المرويات التي
تكذبها القرائن التاريخية ، وتسخر من ابتذالها الألباب الملمة والمحيطة بكل السياق
التاريخي الذي نشأ وتحرك فيه هؤلاء الثلاثة . وسوف أفرد لذلك بابا أحاول
استيفاء القول فيه عن قيمة هؤلاء الخلفاء إن شاء الله .
وأهم تلك المواقف التي كان يرمي من خلالها الرسول ( ص ) إلى إظهار إمامة
علي ( ع ) في المستقبل ما يلي :
أ - يوم الدار .