ذوات الغايات في الزنا ( 107 ) .
بهذا النسب . . يستقيم أمر معاوية ، ويستسيغه المخيال الخلدوني ، ويجعل
أمره لا يخالف النبوة والخلافة .
ثانيا : الشرع .
تقوم شرعية معاوية فيما خاضه من حروب ، في أنه اجتهد ، وهذا رأي ابن
خلدون على أساس ذلك الاجتهاد تحل إشكالية الموقف المطلوب اتخاذه إزاء معاوية
وأعماله ، ولكن لا بد من طرح السؤال ، على أي أرضية إيمانية بنى معاوية ملكه ؟
وعلى أي أساس شرعي يسوغ تصويب ابن خلدون لفعاله كلها ، وكان معاوية
- كما أجمع المؤرخون - قد سن لعن علي على المنابر والمساجد . . هذا ناهيك عن
قتله للمسلمين وإحداثه في الدين كما أخبر بذلك الرسول ( ص ) في الروايات
المستفيضة في التنبؤ ببني أمية . . وهو في نفس الوقت تخطئ لعلي ( ع ) في قتاله
لمعاوية ، وفي اعتباره من أهل الفسوق .
هامش
( 107 ) تذكرة الخواص ، وربيع الأبرار للزمخشري .