ذكر ابن سعد : " إنه جلس - أي سعد - يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته
ووجدوه قد أخضر جلده ( 57 ) " .
لعل هذه الحادثة هي التي دعت البعض إلى التحايل عليها وردها إلى إحدى
الأحاديث الناهية عن البول في الماء الراكد . فقال إن سعدا بال في الماء الراكد
فقتلته الجن ( 58 ) " .
ولست أدري ، كيف انتقل الخبر عندهم . وهل عرفوا إنه بال في الماء أم لا .
وهل شهدوا الجني الذي قتله ، وما قال في قتله . إذن لا بد من وجود راوي قد نقل
لهم تفاصيل الواقعة .
الناقل بلا شك - كان - هو قاتل سعد ! .
وذكر المسعودي حادثة قتل سعد بن عبادة كالتالي :
" وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع فصار إلى الشام ، فقتل هناك في سنة خمس
عشر ، وليس كتابنا هذا موضعا لخبر مقتله ( 59 ) " .
إذن فقتل سعد بن عبادة كان في طريقه إلى الشام . ولكن السؤال الذي يطرح
هنا بإلحاح :
من سيره إلى الشام . وهل هناك من كان على علم بمسيره إلى الشام ؟ .
ذكر ابن سعد في طبقاته : لما ولي عمر الخلافة لقيه في بعض طرق المدينة .
فقال له : إيه يا سعد ؟ .
فقال له : إيه يا عمر ؟ .
فقال له عمر : أنت صاحب المقالة ؟ .
قال سعد : " نعم أنا ذلك ، وقد أفضى إليك هذا الأمر كان والله صاحبك
هامش
( 57 ) ابن سعد في الطبقات .
581 ) إحياء علوم الدين ، الغزالي .
( 59 ) مروج الذهب / المسعودي .