واسطة في الثبوت ، لا العروض .
فبالجملة : في المسألة وجوه ، بل أقوال ، وقد عرفت حقها .
وأما توهم بطلان التصرفات من ناحية التكليف الإلهي ، وهو وجوب
الوفاء بالشرط الملازم لوجوب الوقف ، المستلزم لحرمة سائر
التصرفات ، لكونها من الضد الخاص .
أو وجوب الوفاء بالشرط المستلزم لحرمة سائر التصرفات ،
لكونها ضدا خاصا ، أو لكونها مورد انطباق الضد العام ، وهو حرمة عدم
الوقف وتركه ، ولو بإيجاد التصرف الآخر المنطبق عليه الترك ،
المستلزم لعدم رضا الشرع بالعقد ، الملازم مفاده لاشتراطه بالرضا
والإمضاء .
وليس العقد الثاني إلا مصداقا للمحرم ، وهو كاف للحرمة
الوضعية من هذه الجهة ، لا من جهة أن النهي عن المعاملة يوجب
الفساد ، حتى يقال : أولا : إنه غير متعلق بها .
وثانيا : ليس كل نهي كاشفا عن الفساد ، كي يقال بعدم الفرق بين
النواهي ، على ما تحرر عندنا .
وثالثا : إن النهي دليل الصحة ، كي يقال : هو دليل الصحة
العقلائية الباطلة شرعا .
وبالجملة : أما توهم هذه الأمور ، فكلها ناشئة عما تحرر في محله من
تخيل أن الأمر بالشئ يقتضي شيئا من الأمور ، فإنه غير صحيح .
وأما فيما نحن فيه فربما يظهر منهم : أنهم يعتبرون حقا تبعا للشرط ،
نظرا إلى أن في باب الإيصاء والنذر والعهد واليمين ، يعتبرون حقا
كتاب الخيارات — صفحة 194
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٤