يورث كون الخراج والنماءات للمباح له والمالك الثاني ( 1 ) .
ولكنه غير تام ، ضرورة أن قضية القواعد ، هو أن النماءات
المنفصلة جائز التصرف فيها على نعت جواز التصرف في العين ، لأن
معنى إباحة العين إباحة المنافع ، ولكن المنافع الباقية حين الرجوع
إلى العين ، ترجع إلى المالك الأول ، كما لو آجر المباح له داره في
مدة ، ثم رجع المبيح في أثناء تلك المدة ، فإن منفعة الإجارة للمالك ،
فيعود إليه مقدار من الأجرة لو أجاز ، وإلا يستكشف بطلان إجارته إلى
حين الرجوع ، أو من رأس ، ولا يجوز تصرفه فيها على حذو تصرف
الملاك ، للزوم الخلف ، فلا تغفل .
وإن الحديث يحتمل معاني أخر ، سيأتي بعض الكلام فيها إن شاء الله
تعالى في محله ( 2 ) ، وإن مفاده على جميع معانيه ، لا يشمل فرض سببية
المعاطاة للملك ، لأن المقصود نفي الضمان عن ضامن العين ، وأن منافع
المضمون للضامن ، كما لا يخفى .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 101 - 102 .
2 - يأتي في الصفحة 216 - 217 .