الرجوع في باب الخيار في أن النماء المتصل يتبع العين ، دون
المنفصل والمنافع المستوفاة قبل الرجوع ، فإنهما ممن كانت العين بيده .
وتوهم ضعف الحديث ( 1 ) ، ممنوع بعدما يستفاد من كلام شيخ الطائفة ( 2 )
وجماعة ( 3 ) : من أنه من النبويات المتلقاة بالقبول عند الفريقين ، فهو
نظير على اليد . . . بل مضمونه يؤيد بالارتكاز العرفي .
وفي استشهاد أبي حنيفة به ، وورود الرواية ردا عليه ، وسكوتها
عن سند الحديث ، وتعرضها لفتواه ، ورده بقوله : في مثل هذا القضاء وشبهه
تحبس السماء ماءها ، وتمنع الأرض بركتها ( 4 ) نوع شهادة على اعتبار
الحديث ( 5 ) .
ودعوى : أنها في مقام نفي تضمين المنافع والنماءات في مثل الأعيان
المضمونة قهرا ، غير مسموعة ، لأنها هي التي أفتى بها أبو حنيفة ، فمعناه
أن التضمين المالكي - سواء كان بالتمليك ، أو الإباحة ، أو المعاوضات -
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 104 / السطر 26 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الخراساني : 34 .
2 - الخلاف 3 : 107 ، المسألة 174 ، المبسوط 2 : 126 .
3 - الوسيلة : 249 و 255 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 531 / السطر 4 - 5 .
4 - الكافي 5 : 290 / 6 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ،
الحديث 1 .
5 - حيث إن أبا حنيفة استند بهذه الرواية في فتواه وكان مشهورا عنه ذلك .
لاحظ المبسوط ، السرخسي 11 : 77 - 78 ، وبداية المجتهد 2 : 231 .