تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تحرر ( 1 ) ، ولا سيما في المقام ، فإنه الضد الخاص ، وقد مضى بعض البحث حوله في الموقف الأول ( 2 ) . ويشهد لذلك جواز المفطرات في الصيام المندوب مثلا ، مع أنها تجب شرطا فيها أيضا بالضرورة . ثم إن ايجاب الامساك عن الأمور التالية ليس على ما ينبغي ، بناء على أن حقيقة الصوم هي نية تركها إجمالا ، فترك هذه الأمور اجمالا من الأركان والمقومات لماهية الصوم ، ولا يعد واجبا شرطيا في حد سائر الواجبات الغيرية والشرطية . وبالجملة : كل ما كان ركنا لماهية الصوم عرفا أو عد ركنا في الاعتبار الشرعي ، فلا يعتبر واجبا شرطيا ، ومنه الأكل والشرب والجماع احتمالا ، على ما تحرر سابقا تفصيله ( 3 ) ، وأما مثل الكذب على الله والارتماس فلا يبعد أن تعد من الشرائط ، لعدم مدخليتها في ماهية الصوم العرفي ، ولم تعتبر قواما للصوم شرعا . نعم تضر بالصوم ، وتصير موجبا لبطلانه ، وتفصيل هذه المسألة بحدودها مضى في البحوث السابقة ( 4 ) . وأما أن الامساك عن أمثال هذه الشرائط واجب ، أو تكون تلك الأمور من الموانع في الاعتبار ، فهو كلام آخر . والتحقيق عندنا : أن اعتبار الموانع الوجودية في المركبات
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 306 و 311 . 2 - تقدم في الصفحة 102 . 3 - تقدم في الصفحة 8 . 4 - تقدم في الصفحة 5 - 12 .