تحرر ( 1 ) ، ولا سيما في المقام ، فإنه الضد الخاص ، وقد مضى بعض البحث
حوله في الموقف الأول ( 2 ) .
ويشهد لذلك جواز المفطرات في الصيام المندوب مثلا ، مع أنها
تجب شرطا فيها أيضا بالضرورة .
ثم إن ايجاب الامساك عن الأمور التالية ليس على ما ينبغي ، بناء
على أن حقيقة الصوم هي نية تركها إجمالا ، فترك هذه الأمور اجمالا من
الأركان والمقومات لماهية الصوم ، ولا يعد واجبا شرطيا في حد سائر
الواجبات الغيرية والشرطية .
وبالجملة : كل ما كان ركنا لماهية الصوم عرفا أو عد ركنا في الاعتبار
الشرعي ، فلا يعتبر واجبا شرطيا ، ومنه الأكل والشرب والجماع احتمالا ،
على ما تحرر سابقا تفصيله ( 3 ) ، وأما مثل الكذب على الله والارتماس فلا يبعد
أن تعد من الشرائط ، لعدم مدخليتها في ماهية الصوم العرفي ، ولم تعتبر
قواما للصوم شرعا . نعم تضر بالصوم ، وتصير موجبا لبطلانه ، وتفصيل هذه
المسألة بحدودها مضى في البحوث السابقة ( 4 ) .
وأما أن الامساك عن أمثال هذه الشرائط واجب ، أو تكون تلك الأمور
من الموانع في الاعتبار ، فهو كلام آخر .
والتحقيق عندنا : أن اعتبار الموانع الوجودية في المركبات
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 306 و 311 .
2 - تقدم في الصفحة 102 .
3 - تقدم في الصفحة 8 .
4 - تقدم في الصفحة 5 - 12 .