تذنيب : حول مختار السيد اليزدي في المقام
قال السيد في العروة : فإن قصدهما أثيب عليهما ، وإن قصد
أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر ( 1 ) انتهى .
وفيه ما مر في محله : من أن مسألة الثواب إذا كان على الجعالة ،
فهو تابع لدليل الجعل ، وإن كان لدليله إطلاق فيستحق العامل ذلك ، سواء
قصد ، أم لم يقصد ( 2 ) .
ثم إن سقوط الأمر الآخر هل يتحقق على وجه الحنث والعصيان ، أم
يتحقق على وجه الامتثال وعدم المخالفة ؟ فهذا من متفرعات البحث
السابق .
وغير خفي : أن في مورد نذر الصوم يكون الصوم مورد الأمر الذاتي ،
لكونه عبادة ، فهل يرجع الأمر النذري أو الأوامر النذرية المنطبقة عليه ،
إلى تأكيد مفاد الأمر الذاتي ، ويكون هو الراجح غير البالغ إلى حد
الوجوب واللزوم ، ويصير الأمر الذاتي باقيا على وجوبه ، كما هو مختار
الأكثر ، لتعلق الأمر النذري بعين ما تعلق به الأمر الذاتي ( 3 ) ، أم لا يرجع
ولا يتداخل الأوامر ، بل كل متعلق بعنوان يخصه ، كما عليه الوالد المحقق
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 172 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 9 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 160 .
3 - تقدم في الصفحة 58 .