شرح
الله ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( والذين لا يشهدون الزور ) ( 2 ) فإن الغناء - على ما في
روايات - من لهو الحديث ( 3 ) ، والزور هو الغناء .
ويشكل : أولا : بأن ماهية الغناء ليست قول الزور ، فهو من مصاديقه
باعتبار اشتماله على الزور الذي هو الباطل ، فما هو الواجب اجتنابه
ما لا يمكن الالتزام به ، وهو مطلق الباطل .
وثانيا : بأنه من الكبائر ولا يلتزم به الفقيه .
وثالثا : بعدم دلالته على الحرمة ، خصوصا حرمة الفعل .
هذا مع أن الروايات الواردة في ذيل الآيات ، بل وغيرها بكثرتها
البالغة حد التواتر اللغوي ، غير نقية السند إلا ما شذ منها .
والذي يظهر لي : أن الغناء بمفهومه الوسيع مما لا دليل على حرمته ،
وما هو المحرم نوع منه ، وقد تعرضنا للمسألة في كتابنا الكبير ( 4 ) ، وهذا غير
ما صدر عن السابقين ، فإني أقول بحرمته ولو لم يكن معه المحرمات
هامش
1 - لقمان ( 31 ) : 6 .
2 - الفرقان ( 25 ) : 72 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 6 -
7 - 11 - 16 - 20 - 25 .
4 - مباحث المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .