تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الله ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( والذين لا يشهدون الزور ) ( 2 ) فإن الغناء - على ما في روايات - من لهو الحديث ( 3 ) ، والزور هو الغناء . ويشكل : أولا : بأن ماهية الغناء ليست قول الزور ، فهو من مصاديقه باعتبار اشتماله على الزور الذي هو الباطل ، فما هو الواجب اجتنابه ما لا يمكن الالتزام به ، وهو مطلق الباطل . وثانيا : بأنه من الكبائر ولا يلتزم به الفقيه . وثالثا : بعدم دلالته على الحرمة ، خصوصا حرمة الفعل . هذا مع أن الروايات الواردة في ذيل الآيات ، بل وغيرها بكثرتها البالغة حد التواتر اللغوي ، غير نقية السند إلا ما شذ منها . والذي يظهر لي : أن الغناء بمفهومه الوسيع مما لا دليل على حرمته ، وما هو المحرم نوع منه ، وقد تعرضنا للمسألة في كتابنا الكبير ( 4 ) ، وهذا غير ما صدر عن السابقين ، فإني أقول بحرمته ولو لم يكن معه المحرمات
هامش
1 - لقمان ( 31 ) : 6 . 2 - الفرقان ( 25 ) : 72 . 3 - وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 6 - 7 - 11 - 16 - 20 - 25 . 4 - مباحث المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 387 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني