على الشك ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فالمراد هو سبق المتيقن على
المشكوك فيه .
وذُكر في هامش الرسائل جواب آخر وربّما ينسب إلى المرحوم الميرزا الشيرازي
الكبير ( 1 ) ( قدس سره ) وهو أنّ الزمان قيد في قاعدة اليقين وظرف في الاستصحاب ، وحيث
إنّ الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيداً يحتاج إلى الاثبات ، ولم يدل دليل على
كون الزمان قيداً في المقام ، فالمتعيّن كونه ظرفاً ، فتكون الرواية دالة على حجية
الاستصحاب دون قاعدة اليقين .
وفيه : ما تقدّم ( 2 ) في ضابطة الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين ، وملخّصه : أنّ
الزمان ليس قيداً في شيء منهما ، بل ظرف في كليهما ، والفرق بينهما أنّ متعلق الشك في
الاستصحاب هو البقاء وفي قاعدة اليقين هو الحدوث ، وتقدّم تفصيل الكلام في الفرق
بينهما في أوائل بحث الاستصحاب .
ويمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور : بأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « فليمض على
يقينه » هو الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، لكونه أمراً بالبناء على اليقين الموجود نظير
ما مرّ في قوله ( عليه السلام ) : « فابن على اليقين » وليس في مورد القاعدة يقين فعلي
حتى يؤمر بالبناء عليه ، بل كان يقين وقد زال بالشك الساري ، بل لم يعلم أنّه كان
يقيناً لاحتمال كونه جهلاً مركباً ، ويعتبر في اليقين مطابقته للواقع بخلاف القطع ،
غاية الأمر أنّه كان تخيل اليقين ولا يصحّ التعبير
هامش
( 1 ) [ هذا الجواب ذكر في بعض طبعات الرسائل في الحاشية واحتمل المحقق النائيني
( قدس سره ) على ما في أجود التقريرات انّها من العلاّمة الشيرازي ( قدس سره ) ، وفي
الطبعات الأُخرى أُدرج في المتن كما في الطبعة المعتمدة ، فرائد الأُصول 2 : 570 ] .
( 2 ) في ص 8 - 9 .